أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
216
قهوة الإنشاء
ملك والحاج شهاب الدين أحمد أستاداره في سادس عشر « 1 » جمادى الأول « 2 » سنة عشرين وثمان مائة بالتهنئة وعلى يديهما هدية سنية « 3 » ، وهي : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يقبّل الأرض أمام المواقف الشريفة ، العالية ، العالمية ، العادلية ، المظفّرية ، المنصورية ، المجاهدية ، المرابطية ، المثاغرية ، المولوية ، المخدومية ، السلطانية ، الأعظمية ، الملكية ، المؤيدية ، أمضى اللّه تعالى أوامرها ونواهيها في البلاد ، وأفاض مكارمها على كافة العباد ، ومكّن قواضب نصرها من رقاب الحسّاد والأضداد ، وأبقى دولتها الغرّاء بقاء الأفلاك والسّبع الشداد ، ولا زالت بسطة سلطانها في البسيطة مبسوطه ، وطاعتها بطاعة اللّه عز وجل منوطة ، والملّة الأحمدية والأمّة المحمدية بدولتها المؤيدية محفوظة محوطة ، وفروض طاعتها وخدمتها كفروض الدين مشروعة مشروطة ، وينهى أقلّ المماليك المخلص في المحبة والطاعة ، القائم على قدم العبودية جهد الاستطاعة ، التالي محامد المدائح في كل وقت وساعة ، إلى العلوم الشريفة - لا زالت في الشرف دائمة الازدياد والنماء ، رافعة المنار ما دامت الأرض والسماء - بعد عرض دعاء يرفعه عقيب الفروض والنوافل ، وبثّ ثناء يعطّر نشره أكناف الربوع والمحافل ، وبثّ ولاء أكيد قام برهان صدقه بأوضح الدلائل ، وانتماء إلى تلك الأعتاب الشريفة التي هي مساجد جباه الملوك الأماجد والأماثل ، وملاثم شفاه صناديد الأعيان والأفاضل ، أنه جار على رسم عادته في العبودية والولاء ، الخاليين من الرعونة والرّياء ، آخذ بمجامع الوفاء الموروث « 4 » من الأجداد والآباء ، حالتي السرّاء والضرّاء ، في إبداء النصائح لتلك الدولة القاهرة ، وإظهار المصالح لنيل السعادة الزاهرة ، خلّدهما اللّه تعالى خلود الآباد ، وأدامهما
--> ( 1 ) سادس عشر : كذا في طب ، تو ( راجع الحاشية التالية ) ؛ طا ، ق : سادس وعشرين ؛ ساقط من قا . ( 2 ) جمادى الأول : قا : جمادى الأولى ؛ أوردت المخطوطات الكائنة تحت تصرفنا هذا الشهر على خلاف ما ذكره المقريزي في كتاب « السلوك » ج 4 ص 409 : وصول رسول صاحب حصن كيفا في سادس وعشرين جمادى الآخرة . ( 3 ) سنة عشرين . . . هدية سنية : قا : من السنة المذكورة . ( 4 ) الموروث : من هنا يبدأ نص مخطوطة ها الذي انقطع في المكاتبة السابقة ( حاشية رقم 4 ) .